صحافة · UAE Stories
سيدار كيز إستيتس ترسم مستقبلاً عقارياً أقوى

المقال الأصلي نُشر بالإنجليزية لدى UAE Stories بتاريخ 19 أيلول 2026، بقلم Jasmeet Singh، ويُعاد نشره هنا مترجماً إلى العربية بإذن منهم.
وهو لا يزال في الجامعة، تولى مؤسس سيدار كيز إستيتس مصطفى فولادكار مستودعاً مساحته 10,000 م² لم يرغب أحد في استئجاره لأنه ببساطة أكبر من أن يناسب مستأجراً واحداً. وبدلاً من اعتبار المساحة مشكلة، قسّم العقار إلى إحدى عشرة وحدة تجارية وصناعية منفصلة وأجّرها جميعاً.
أساس مصطفى فولادكار في العقارات
كانت العقارات أرضاً مألوفة أصلاً حين دخل مصطفى فولادكار عالم الاحتراف. فقد نشأ وسط قرارات الاستثمار العائلية، وعاش العقارات من جهة العميل ومن جهة المتعامل معاً.
درس العقارات الصناعية والسكنية والتجارية، منتبهاً إلى ما يجعل كل استثمار ينجح وما قد يجعله يفشل.
لكن درساً آخر صار بالأهمية نفسها: الجانب القانوني للعقارات.
لاحظ فولادكار أن «كثيراً من الوسطاء لا إلمام قانونياً لديهم»، فيما أجبرته تجاربه الخاصة على تعلّم هذا الجانب مباشرة. وهذا الحذر صاغ نهجه مع كل عقار.
فلسفته مباشرة: يتجول في العقار كأنه هو من سيستأجره أو يشتريه. فالوسيط مدين لعملائه بأساس قانوني سليم وبقدرة على رؤية العقار بعيونهم لا من زاويته هو.
بناء سيدار كيز إستيتس من الصفر
أكبر إنجاز في مسيرة مصطفى فولادكار المهنية هو سيدار كيز إستيتس نفسها. أسس الشركة رسمياً عام 2025، ونمّاها من زاوية واحدة في بيروت إلى المدينة كلها ثم عبر لبنان. غير أن التوسع ليس ما يعدّه الأهم — بل الثقة.
مع مجموعته الأولى من الوسطاء، مضى فولادكار عقاراً عقاراً يعلّمهم فهم العمليات من بدايتها إلى نهايتها. الاعتبارات القانونية أولاً، ثم التواصل السليم مع المالكين. وصار هذا النهج جزءاً من أساس الشركة.
اليوم تعمل سيدار كيز إستيتس مع عملاء يستثمرون خارج لبنان. وهؤلاء غالباً ما يطلبون حكماً مدروساً لا مجرد إعلان عقار، إذ يحتاجون إلى توجيه حول أي بلد يُدرس، وهل الأنسب عقار سكني أم تجاري، وهل الشراء على الخريطة مجدٍ، وأي مطورين يستحقون الثقة.
يُدار عمل الشركة الدولي عبر وكالات شريكة مدقَّق فيها، فيما تكمن قيمتها في مساعدة العملاء على اتخاذ قرارات واعية، بما في ذلك الصراحة حين لا تكون الفرصة مناسبة لهم.
وبصفته عضو REALTOR® دولياً في National Association of REALTORS® (NAR) في الولايات المتحدة، يلتزم فولادكار بميثاق أخلاقيات مهني يعكس التزاماته القائمة أصلاً.
بناء عمل وسط الغموض
إطلاق شركة عقارية جديدة عام 2025 كان يعني دخول سوق لا ينتظر وكالة إضافية. فلبنان كان لا يزال يتعامل مع الأزمة المصرفية، فيما كان النزاع قد طاول البلاد قبل انطلاق سيدار كيز إستيتس واستمر بعده.
الوكالات الراسخة كانت خلفها سنوات من العلاقات. أما سيدار كيز إستيتس فكان عليها بناء تلك العلاقات من البداية فيما السوق نفسه لا يكفّ عن التحول.
المناطق المتضررة خسرت مشترين. والطلب انتقل بين الأحياء. وصار الحكم على قيم العقارات من منطقة إلى أخرى أصعب فأصعب.
وكان الغموض شخصياً أيضاً. فقد عاش فولادكار خسارة عقارات له كانت مؤجرة لسنوات. وهو لا يعرض هذه التجارب طلباً للتعاطف، بل هي تُغذّي طريقته في إسداء المشورة لعملائه — فهو يعرف شعور من يؤمن بعقار ثم يرى الظروف تتبدل من حوله. وقد جعلته هذه التجربة أكثر رسوخاً وحذراً وصدقاً في نهجه.
رؤية مبنية على المعرفة والواقع القابل للقياس
الفصل التالي عند مصطفى فولادكار يتمحور حول ثلاث أولويات: المعرفة، والصلات الدولية، والمعايير المهنية.
تبني سيدار كيز إستيتس سجلها الخاص للسوق اللبناني، بما فيه أرقام عمليات السجل العقاري، والعرض والطلب بحسب المنطقة، وحركة الأسعار عبر الزمن. والهدف ضمان أن تكون المشورة مبنية على أرقام لا على ما يتصادف أن يقوله السوق في لحظة بعينها.
وتخطط الشركة أيضاً لفتح منصتها أمام كتّاب من الخارج يريدون نشر تحليل مالي وسوقي جاد عن العقارات اللبنانية، في معالجة لما يراه فولادكار نقصاً في التحليل الجاد.
وفي الوقت نفسه، تعمّق الشركة شبكة شركائها الدولية مع تزايد اللبنانيين المقيمين في الخارج، وفي الخليج خصوصاً، الباحثين عن فرص في لبنان أو خارجه.
ويقوم هذا كله على إيمان بلبنان نفسه. فرغم كل ما مرّت به البلاد، ما زال فولادكار يرى إمكانات في أرضها وناسها وصلابتها. وطموحه البعيد بسيط: بناء شركة تتصل بها أولاً أي عائلة لبنانية في أي مكان في العالم حين تحتاج إلى مشورة عقارية، وأن يكون أهلاً لتلك الثقة.
الإرث الذي يريد مصطفى فولادكار أن يتركه
لا يريد فولادكار أن يُذكر بوصفه من بنى الشركة الأكبر فحسب. بل يريد ما هو أصعب نيلاً: أن يصبح «الاسم الذي تعطيه عائلة لعائلة أخرى» عند البحث عن مشورة موثوقة.
ورؤيته للقطاع بالطموح نفسه: الوسيط الذي يفهم الجانب القانوني، ويكتب الأمور كتابة، ويصارح المالك حين يكون السعر خاطئاً، لا ينبغي أن يُعد استثناء. بل ينبغي أن يكون الحد الأدنى.
ويؤمن أن هذا المعيار ينتقل عبر الناس. فكل وسيط يدرّبه يحمله إلى الأمام، ومع الوقت يستطيع هؤلاء تدريب غيرهم.
لذا فمستقبل العقارات عند مصطفى فولادكار ليس عن العقارات وحدها، بل عن المعرفة والمسؤولية والثقة.
وأهم درس من مسيرته هو ما كان سيقوله لنفسه الأصغر سناً: تعلّم الجانب القانوني قبل أن تتعلم البيع، واعرف قدر ما تحمله من معرفة، ولا تخف يوماً من خسارة صفقة بقول الحقيقة لعميل. فعلى المدى الطويل، قد تكلّفك النزاهة صفقة، لكنها تبني سمعة تدوم.
هذا المقال كتبه ونشره أولاً UAE Stories. اقرأ النص الأصلي على uaestories.com.
كتبه Jasmeet Singh — UAE Stories، ويُنشر لدى سيدار كيز إستيتس ش.م.ل.، بيروت. نُشر بتاريخ 2026-09-19.
هذا المقال عملُ كاتبه المسمّى ورأيُه. وتنشره سيدار كيز إستيتس ش.م.ل. منصةً للكاتب وليست مسؤولة عن محتواه، وليس فيه ما يشكّل مشورة مهنية أو قانونية أو مالية أو استثمارية من سيدار كيز إستيتس.
